تقرير بحث الشيخ صدرا البادكوبه اى للبهسودي

128

هداية الأصول في شرح كفاية الأصول

قوله : لا يقال كيف وقد قيل هذا الكلام . إشارة إلى أن كثرة المجاز لا تنافى حكمة الوضع لان أكثر محاورات مجازات قوله : فان ذلك لو سلم . اى يقال في الجواب أولا لا نسلم كثرة الاستعمال في المجاز لأنا لا نلاحظ جميع المعاني المجازية إلى المعنى الحقيقي بل نلاحظ المعنى الحقيقي إلى احدى المعاني المجازية مثلا يكون للمعنى الحقيقي مائة فرد ويكون في مقابله أربعة المعاني المجازية لكل المعاني المجازية خمسون فردا . اما إذا لوحظ جميع الافراد المعاني المجازية إلى افراد المعنى الحقيقي فتلزم كثرة المجاز لكن لا يلاحظ كذلك بل يلاحظ المعنى الحقيقي مع أحد المعاني المجازية مثلا في فرض المذكور كانت المعاني المجازية أربعة وكان لكل هذه المعاني الأربعة وخمسون فردا فيلاحظ المعنى الحقيقي الذي له مائة فرد مع المعنى المجازي الذي له خمسون فردا وكذا يلاحظ بعد هذا مع المعنى المجازي الآخر . ويقال ثانيا لو سلمنا كثرة المعاني المجازية فتكون هذه الكثرة من باب الاتفاق لكثرة الحاجة في بعض الموارد إلى التعبير عن هذا المعنى المجازي لكن هذا لا ينافي حكمة الوضع . قوله : قلت هذا جواب لقوله . ان قلت على هذا حاصله قلت أوّلا لا يضران يستعمل اللفظ في المعنى المجازي كثيرا وثانيا ان استعمال المشتق فيما انقضى عنه المبدا لا يكون هذا الاستعمال المجازي كثيرا لان الاستعمال فيما انقضى عنه المبدا على نحوين توضيحه ان استعمال المشتق فيما انقضى عنه المبدا تارة يكون بنحو الحقيقة مثلا إذا كان جرى النسبة والتلبس كلاهما فيما مضى فيكون هذا الاستعمال حقيقة . اما إذا كان التلبس فيما مضى وجرى النسبة في الحال فيكون مجازا .